أحمد بن الحسين البيهقي
251
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
بالذهب فاستلبه إياه خالد بن الوليد فبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قدومه عليه ثم أن خالداً قدم بالأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن له دمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى قريته فقال رجل من طيء يقال له بجير بن بجرة يذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد إنك ستجده يصيد البقر وما كانت صنعة البقرة تلك الليلة حي استخرجته لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم . تبارك سائق البقرات إني * رأيت الله يهدي كل هاد فمن يك حائداً عن ذي تبوك * فإنا قد أمرنا بالجهاد زاد فيه غيره وليس في روايتنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا يفضض الله فاك فأتى عليه تسعون سنة فما تحرك له ضرس ولا سن وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة قال ولما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلاً إلى المدينة بعث خالد بن الوليد في أربع مائة وعشرين فارساً إلى أكيدر دومة الجندل فلما عهد إليه عهده قال خالد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بدومة الجندل وفيها أكيدر وإنما نأتيها في عصابة من المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله - عز وجل - يلقيك أكيدر أحسبه قال يقتنص فتقتنص المفتاح وتأخذه فيفتح الله لك دومة فسار خالد بن الوليد حتى إذا دنا منها نزل في أدبارها لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلك تلقاه يصطاد فبينما خالد وأصحابه في منزلهم ليلاً إذ أقبلت